ابن أبي حاتم الرازي
381
كتاب العلل
قلتُ لأبي : فإشارةُ النبيِّ ( ص ) إِلَى أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِي الصَّلاة ، أَوْ قبلَ دُخُولِ النبيِّ ( ص ) فِي الصَّلاة ؟ فَقَالَ : أمَّا فِي حديثِ شُعَيْبٍ ( 1 ) عَنِ الزُّهْري ، لا يَدُلُّ ( 2 ) عَلَى شيءٍ مِنْ هَذَا . 454 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أيُّوب بْنُ عُتْبة ( 3 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : رخَّص رسولُ اللَّهِ ( ص ) فِي قَتْلِ الأسوَدَيْنِ فِي الصَّلاة : الحَيَّةِ والعَقْرب ؟
--> ( 1 ) هو : ابن أبي حمزة . وحديثه أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 680 ) فقال : حدثنا أبو اليمان ؛ قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري ؛ قال : أخبرني أنس بن مالك الأنصاري - وكان تَبِعَ النبيَّ ( ص ) ، وخدمه ، وصحبه - : أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبيِّ ( ص ) الذي توفِّي فيه ، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصَّلاة ، فكشف النبي ( ص ) سِتْرَ الحُجْرة ينظر إلينا وهو قائم ، كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم = = تبسَّم يضحك ، فهممنا أن نَفْتَتِن من الفرح برؤية النبي ( ص ) ، فنَكَصَ أبو بكر على عقِبَيه لِيَصِلَ الصفَّ ، وظن أن النبي ( ص ) خارج إلى الصلاة ، فأشار إلينا النبي ( ص ) : « أن أتمُّوا صلاتكم » ، وأرخى السِّتر فتوفِّي من يومه . ( 2 ) كذا في جميع النسخ بحذف الفاء من جواب « أمَّا » ، وكانت الجادَّة أن يقال : « فلا يَدُلُّ » ، لكنَّ ما وقع في النسخ من حذف هذه الفاء : جائز سائغ وله شواهد . انظر إيضاح ذلك في التعليق على المسألة رقم ( 637 ) . ( 3 ) روايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 131 / أ - ب / مسند أبي هريرة ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 1 / 109 ) . قال البزار : « وهذا الحديث أخشى أن يكون أخطأ فيه أيوب بن عتبة في إسناده ؛ إذ رواه عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عن أبي هريرة ، وإنما يرويه الحفاظ عن يَحْيَى ، عَنْ ضَمْضَمْ بْنِ جَوْس ، عن أبي هريرة » .